مولي محمد صالح المازندراني
282
شرح أصول الكافي
وفيه لله عز وجل ابتلاء وقضاء . * الشرح : ( عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عن فضالة بن أيوب ، عن حمزة بن محمد الطيار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنه ليس شيء فيه قبض أو بسط مما أمر الله به أو نهى عنه ) لعل المراد بالأمر خلاف النهي فيشمل ما وقع فيه الرخصة مثل المباحات أيضاً ، والبسط في صورة الأمر ، والقبض في صورة النهي ; لأن الناهي قبض المنهي وأخذه عن فعل المنهي عنه ، ويمكن تعميم الأمر والنهي على وجه يشمل القبض والبسط في غير الأحكام أيضاً فإن الفقر والغنى والألم والصحة وغيرها أيضاً حاصلة بأمره تعالى ( إلا وفيه لله تعالى ابتلاء وقضاء ) وذلك بعد حصول اللطف منه تعالى ببعث الأنبياء وإرسال الرسل وإنزال الكتب وإرشاد العباد وإيضاح السبل ومدح الصابرين وتعظيم أجرهم ، فلا يرد أن الاختبار ينافي اللطف المقرب إلى الطاعة والانقياد واجب على الله تعالى كما بين في موضعه .